black blue and yellow textile

مؤشر التلاعب المنظم بالرأي العام - CPOMI Coordinated Public Opinion Manipulation Index

POLICY IN ACTION LABمؤشر الرفاه العراقي العاممقترحات تطوير الدولة

قسم السياسات العامة - مؤشر الرفاه العراقي العام

10/26/20261 دقيقة قراءة

مؤشر التلاعب المنظم بالرأي العام (CPOMI)

مكتب تطوير المشاريع - قسم مؤشر الرفاه العراقي العام

مؤشر فرعي تشخيصي ضمن منظومة مؤشر الرفاه العراقي العام (بعد نزاهة الفضاء المعلوماتي)

يقترح هذا المستند إطار منهجي محكم لقياس ظاهرة التلاعب المنظم بالرأي العام في البيئة الرقمية العراقية، عبر مؤشر مركب قابل للقياس والتكرار والمراجعة. يهدف المؤشر إلى رصد مدى انتشار الحملات المنسقة غير الأصيلة، وشبكات الحسابات الآلية، والتضخيم المصطنع للتفاعل، وبِنى توزيع الرسائل المضلِلة، بوصفها عوامل تضعف جودة النقاش العام وتشوه قدرة المواطن على تكوين رأيٍ حر ومستنير.

ينطلق المؤشر من مبدأ لا يقبل التهاون وهو أن القياس يستهدف السلوك الخادع والتنسيق المقنع، لا الرأي ولا مضمونه ولا اتجاهه. وعليه، لا يصنف النقد السياسي المشروع، ولا النشاط المدني المنظم، ولا التعبئة الجماهيرية العفوية، ولا توافق الآراء الطبيعي، باعتباره تلاعباً، لمجرد تشابه المواقف أو تزامن طرحها أو حدتها تجاه جهة ما. إن العلامة الفارقة للتلاعب هي الخداع بشأن الهوية أو التنسيق أو الأصالة، وليست وجهة النظر المعبر عنها.

تتمحور القيمة النهائية للمؤشر حول نطاق من صفر إلى مئة، حيث يعكس ارتفاع القيمة اتساع التلاعب (أي أنه مؤشر عكسي للرفاه المعلوماتي). وتتوزع هذه المئة على ستة محاور رئيسية ذات أوزان متدرجة، يغلب فيها الوزن السلوكي البنيوي على الوزن المضموني، انسجاماً مع الإجماع البحثي الدولي ومع مقتضيات حماية حرية التعبير.

المقدمة والمسوغات

شهد العقد الأخير تحولاً نوعياً في أدوات التأثير على الرأي العام، إذ انتقلت أساليب ضبط المعلومات من الحجب والتصفية المباشرين إلى أدوات أدق تعتمد الأتمتة والخوارزميات وتحليلات البيانات الضخمة للتأثير في الحياة العامة واستهداف الجمهور بدقة ديموغرافية وجغرافية. وقد وثقت الدراسات الدولية اتساع هذه الظاهرة على نحوٍ مطرد، فقد رصد المسح العالمي لمعهد أكسفورد للإنترنت حملات منظمة للتلاعب بوسائل التواصل الاجتماعي في 28 دولة عام 2017، ثم ارتفع العدد إلى 48 دولة عام 2018، ليصل إلى نحو 70 دولة بحلول عام 2019، في مؤشر على التحول من تجارب محدودة إلى صناعة عمليات نفسية ممنهجة تتعاقد فيها جهات حكومية وحزبية مع شركات اتصال استراتيجي.

وتبرز الحاجة إلى هذا المؤشر في السياق العراقي على وجه الخصوص لاعتبارات ثلاثة أولها، التعددية السياسية والاجتماعية التي تجعل الفضاء الرقمي ساحة كثيفة للتنافس على الرواية العامة، وثانيها، ارتفاع نسب نفاذ الإنترنت واستخدام منصات التواصل بين الفئات الشابة، وثالثها، غياب أداة قياس وطنية موحَدة تميز، على أسسٍ منهجية شفافة، بين النقاش العام الأصيل وبين التلاعب المنظم. إن وجود مثل هذا المؤشر يخدم صانع القرار والباحث والإعلامي والمواطن معاً، إذ يوفر لغة مشتركة ومعايير قابلة للتحقق بدلاً من الأحكام الانطباعية أو الاتهامات المتبادلة.

وتلتزم هذه الورقة بموقعها المؤسسي بوصفها وثيقة فنية محايدة صادرة عن مكتب لتطوير المشاريع، فهي لا توجه اتهاماً لجهة بعينها، ولا تتبنى موقفاً من أي قضية سياسية، بل تقترح أداة قياس تطبق على الجميع بالمعايير ذاتها.

التعريفات الإجرائية

يستند المؤشر إلى إطار تحليلي راسخ في أدبيات دراسة التضليل، هو إطار (الفاعلون - السلوكيات - المحتوى) (ABC) الذي صاغته كامي فرانسوا عام 2019، والذي يميز بين ثلاثة متجهات رئيسية للخداع الفيروسي: الفاعلون المتلاعبون (A)، والسلوك الخادع (B)، والمحتوى الضار (C). والحكمة المنهجية في هذا الإطار أن صانعي السياسات ينبغي أن يركزوا على الفاعلين السيئين والسلوك الخادع، وأن يتجنبوا بناء قراراتهم على المحتوى، لأن كثيراً مما يوصَف بالأخبار الزائفة قد يكون تعبيراً محمياً في مجتمع ديمقراطي.

وقد جرى توسيع هذا الإطار لاحقاً، إذ اقترح جيمس بامنت صيغة (ABCDE) تضيف مكون الدرجة (Degree) المعني بالتوزيع والجمهور، ومكون الأثر (Effect) المعني بالتأثير، كما دعت ورقة معهد بروكينغز إلى إضافة حرف D للتوزيع (Distribution)، على أساس أن العوامل البنيوية وبنية المنصة نفسها تحدد أي الفاعلين سيستخدمونها وكيف سيتصرفون ونوع المحتوى الذي سينتجونه. ويتبنى مؤشر CPOMI هذه البنية الموسعة بوصفها هيكله الناظم.

وفيما يأتي التعريفات الإجرائية المعتمدة في المؤشر:

التنسيق غير الأصيل: قيام مجموعة من الحسابات بالعمل المتناغم لتضليل الجمهور مع إخفاء حقيقة كونها منسَقة أو غير حقيقية، وهو يعرف بالسلوك لا بالمحتوى، إذ إن المنشورات الفردية في الحملة المنسَقة كثيراً ما تبدو عادية تماماً.

السلوك الآلي والحسابات الزائفة: استخدام برمجيات أو حسابات منتحِلة لإنتاج أو تضخيم المحتوى على نحوٍ يحاكي النشاط البشري الأصيل.

التضخيم المصطنع: التلاعب بمقاييس التفاعل والانتشار لمنح محتوى معين صدىً لا يعكس اهتمام جماهيري حقيقي.

التضليل: نشر معلومات زائفة عن قصد، ويميَز عن المعلومات المغلوطة غير المقصودة وعن المعلومات المؤذية الصحيحة المستخدمة بسوء نية.

التنسيق السلوكي غير الأصيل (CIB): استخدام فاعلين متعددين ينتهكون معايير المنصة، كالتمثيل الكاذب عبر إنشاء حسابات مزيفة أو تضخيم شعبية المحتوى اصطناعياً.

ضابط الحماية من التصنيف الخاطئ

يعد هذا القسم حجر الزاوية الأخلاقي والمنهجي للمؤشر. فأخطر ما قد يصيب أداة من هذا النوع هو الإيجابيات الكاذبة وهي أي وسم نشاط مشروع بأنه تلاعب. ولتفادي ذلك، يقوم المؤشر على خمسة ضوابط بنيوية:

الضابط الأول - أولوية السلوك على المضمون: ترجَح الإشارات السلوكية والبنيوية على الإشارات المضمونية في بنية الأوزان، لأن الحكم المضموني عرضة للتحيز تجاه وجهات النظر، في حين أن السلوك الخادع أكثر موضوعية وقابلية للقياس.

الضابط الثاني - اشتراط تضافر الإشارات: لا تحتسب أي حالة تلاعب استناداً إلى إشارةٍ منفردة، بل يشترط تقاطع عدة إشارات مستقلة تتجاوز عتبة احتمالية معرفة سلفاً. فالتزامن وحده، أو تشابه الرأي وحده، لا يكفي.

الضابط الثالث - حِياد وجهة النظر: لا يدخل اتجاه الرأي (مؤيداً كان أم معارضاً لأي جهة) في حساب المؤشر إطلاقاً. فالحملة المنسَقة الداعمة لجهة ما والحملة المنسَقة المعارِضة لها تقاسان بالمسطرة ذاتها.

الضابط الرابع - التمييز بين خمس حالات: يلزِم المؤشر المحلل بالتمييز الصريح بين الرأي الأصيل العفوي، والدعاية المعلنة المكشوفة المصدر (وهي مشروعة ما دامت شفافة)، والنشاط المدني المشروع، والتضليل، والتنسيق غير الأصيل. والحالتان الأخيرتان فقط هما موضوع القياس.

الضابط الخامس - فصل الكشف عن النسبة إلى فاعل: يفصل بين رصد وجود تنسيق غير أصيل (وهو ممكن بثقة عالية) ونسبته إلى جهة بعينها (وهو أصعب ويتطلب حذر بالغ).

خلاصة الضوابط ان الانتشار الواسع ليس دليل تلاعب، وتشابه الآراء ليس دليل تنسيق، والتعبئة المدنية ليست تضليلاً. الدليل الوحيد المعتبَر هو الخداع المثبت بشأن الهوية أو الأصالة أو التنسيق.

هيكل بناء المؤشر المركب

يلتزم المؤشر بالمعايير الدولية لبناء المؤشرات المركبة كما وردت في الدليل المرجعي الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومركز البحوث المشترك للمفوضية الأوروبية، الذي يحدد سبع خطوات لبناء المؤشرات المركبة، تطبَق على النحو الآتي: بناء الإطار النظري، واختيار المؤشرات الفرعية القابلة للملاحظة والقياس، وتحليل البيانات متعددة الأبعاد، والتطبيع لتوحيد المقاييس على نطاق (0 - 100)، والترجيح والتجميع (مع اعتماد الترجيح القائم على حكم الخبراء المهيكل، والتجميع الهندسي على مستوى المحاور للحد من التعويض الكامل)، وتحليل عدم اليقين والحساسية لضمان متانة المؤشر، ثم الربط بالبيانات والعرض الشفاف.

ويستكمل هذا بمقياس أثر مستقل مستمد من سلم الاختراق الذي يقسم عمليات التأثير إلى ست فئات بحسب بقائها على منصة واحدة أو انتقالها عبر منصات متعددة، وبقائها داخل مجتمع واحد أو انتشارها عبر مجتمعات عدة.

البنية الوزنية الكاملة للمؤشر (مجموع 100%)

تتوزع القيمة الكلية للمؤشر (100%) على ستة محاور رئيسية. وتستحوذ المحاور السلوكية والبنيوية مجتمعة على 78% من الوزن، بينما لا يتجاوز المحور المضموني 15%، ويقتصر محور الأثر على 7%، وهو توزيع متعمد يجسد ضابط أولوية السلوك على المضمون.

المحور الأول: التنسيق غير الأصيل - الوزن 30%. مؤشراته الفرعية:

التزامن الزمني غير المحتمل إحصائياً - 30% من المحور (9% من الكلي).

التطابق النصي والمحتوى المنسوخ - 25% من المحور (7.5% من الكلي).

كثافة الترابط الشبكي - 25% من المحور (7.5% من الكلي).

أنماط الإنشاء المتزامن للحسابات - 20% من المحور (6% من الكلي).

المحور الثاني: الأتمتة والهوية الزائفة - الوزن 20%. مؤشراته الفرعية:

مؤشرات السلوك الآلي القابلة للقياس - 35% من المحور (7% من الكلي).

الحسابات المنتحِلة والشخصيات الزائفة - 30% من المحور (6% من الكلي).

الوسائط الاصطناعية في الملفات الشخصية - 20% من المحور (4% من الكلي).

الاستحواذ على الحسابات وإعادة تدويرها - 15% من المحور (3% من الكلي).

المحور الثالث: التضخيم المصطنع - الوزن 18%. مؤشراته الفرعية:

التلاعب بالاتجاهات والوسوم - 35% من المحور (6.3% من الكلي).

التفاعل المشترى أو المحفَز - 30% من المحور (5.4% من الكلي).

حلقات التضخيم المتبادل - 20% من المحور (3.6% من الكلي).

شذوذ نسب التفاعل مع المدى - 15% من المحور (2.7% من الكلي).

المحور الرابع: المحتوى المضلِل والتضليل - الوزن 15%. مؤشراته الفرعية:

المحتوى الزائف القابل للتحقق - 35% من المحور (5.25% من الكلي).

انتحال المصادر والعلامات الإعلامية - 25% من المحور (3.75% من الكلي).

الوسائط المتلاعَب بها والمصنَعة - 25% من المحور (3.75% من الكلي).

التأطير المخادع المنسَق - 15% من المحور (2.25% من الكلي).

المحور الخامس: البنية التحتية والتمويل - الوزن 10%. مؤشراته الفرعية:

البنية التقنية المشتركة - 40% من المحور (4% من الكلي).

التمويل المنسَق غير المفصَح عنه - 35% من المحور (3.5% من الكلي).

شبكات التوزيع عبر المنصات - 25% من المحور (2.5% من الكلي).

المحور السادس: الأثر والاختراق في النقاش الأصيل - الوزن 7%. مؤشراته الفرعية:

الوصول الفعلي المحقَق - 40% من المحور (2.8% من الكلي).

اختراق المجتمعات الأصيلة - 35% من المحور (2.45% من الكلي).

الاستمرارية والمرونة الزمنية - 25% من المحور (1.75% من الكلي).

التحقق من الاتساق الوزني: 30 + 20 + 18 + 15 + 10 + 7 = 100%.

سلم التفسير والعتبات

تترجم القيمة النهائية (0 - 100) إلى خمس مناطق تفسيرية، حيث يعني ارتفاع القيمة اتساع التلاعب:

المنطقة الأولى (0 - 15): نزاهة معلوماتية عالية. البيئة أصيلة في غالبها، والإشارات المرصودة ضمن حدود الضوضاء الطبيعية.

المنطقة الثانية (16 - 35): تلوث محدود. إشارات متفرقة لا ترقى إلى نمط منظم، تستوجب الرصد دون التنبيه.

المنطقة الثالثة (36 - 55): تنسيق ملموس - منطقة تنبيه. أنماط تنسيقٍ قابلة للإثبات تتجاوز العتبة الاحتمالية، تستوجب تحقيقاً معمَقاً.

المنطقة الرابعة (56 - 75): تلاعب منظم واسع - منطقة خطر. شبكات منسقة ذات بنية وتمويل، تحقق اختراقاً ملموساً في النقاش الأصيل.

المنطقة الخامسة (76 - 100): إشباع تلاعبي - حالة حرجة. هيمنة الحملات المنسَقة على جزءٍ معتبر من الفضاء التداولي حول القضية المرصودة.

ويرفَق بكل قيمة مؤشر ثقة منفصل يبين متانة الأدلة، ومؤشر إسناد مستقل، حفاظاً على الفصل بين الرصد والنسبة.

آلية الرصد وجمع البيانات

يبنى المؤشر على دورة رصد منهجية مستمرة تتكون من مراحل خمس: تحديد نطاق الرصد مع تعريف مسبق لعتبات الإثبات، وجمع البيانات المتاحة علناً مع الالتزام الصارم بأطر الخصوصية، وتحليل الإشارات على ثلاثة مستويات متكاملة (الحساب، الشبكة، المحتوى) ودمجها، والتصنيف وفق تصنيف معياري موحد بالاستفادة من إطار DISARM المفتوح المصدر المنمذج على غرار إطار MITRE ATT&CK، ثم احتساب القيمة والمراجعة البشرية قبل الإصدار.

مقترح المرصد العراقي لنزاهة المجال المعلوماتي

يقترح أن يتولى تشغيل المؤشر كيان مستقل مهنياً باسم (المرصد العراقي لنزاهة المجال المعلوماتي)، تراعى في تصميمه الاستقلالية والتعددية (خبراء ومستقلون وأكاديميون ومجتمع مدني وإعلام)، والفصل بين وظائف الرصد والمراجعة والنشر، ووجود مجلس استشاري منهجي يراجع المنهجية دورياً، والانفتاح على التعاون الدولي مع الحفاظ على السيادة الوطنية في القرار، وإصدار تقارير دورية بلغة دبلوماسية محايدة تصف الحالة دون تجريم لأفراد.

قيمة المؤشر في العراق - 2026

يطبِق هذا القسم البنية الوزنية الواردة أعلاه على البيئة المعلوماتية العراقية، لإنتاج قيمة أولية للمؤشر لسنة 2026. والقيمة المنتجة هنا من مصادر حكومية ودولية مهيكل يستند إلى الأدلة الموثقة المتاحة علناً، وهي تقدم مع نطاق ثقة صريح وتحفظات منهجية، على أن تعاد معايرتها عند تشغيل دورة جمع البيانات الكاملة.

كم يبلغ التلاعب المنظم بالرأي العام في العراق من 100%؟

يستند التقدير إلى شواهد موثقة، منها: أن العراق أجرى انتخاباته البرلمانية في الحادي عشر من تشرين الثاني/نوفمبر 2025، في سادس دورة برلمانية بعد عام 2003، وأن أكثر من 34 مليون عراقي ناشطون على الإنترنت (نحو 74% من السكان)، ما جعل الفضاء الرقمي المسرح الأساسي للتنافس السياسي. كما أن الجيوش الإلكترونية وهي مجموعات منسقة تستأجر لتشويه مرشحين أو دعمهم باتت سمة راسخة للحملات الرقمية منذ حملات الأعوام 2010 - 2012. وعلى صعيد التمويل غير المعلن، أنفقت القوى السياسية بين تموز/يوليو وأيلول/سبتمبر 2025 أكثر من مليون دولار على الإعلانات المدفوعة في فيسبوك وإنستغرام، جاء نحو 60% منها من صفحات بلا هوية سياسية معلنة، في وقت يبقى فيه الفضاء الرقمي غير خاضع إلى حد كبير لإشراف المفوضية الانتخابية.

وتؤكد مصادر أخرى أن المتصيدين ومزارع التصيد والحسابات الآلية والحرب السيبرانية جميعها استراتيجيات يوظفها فاعلون سياسيون، وأن الذباب الإلكتروني ملفات زائفة يديرها أفراد أو حسابات آلية لبث رسائل سياسية. ويقترن ذلك بشواهد الإزالة المتكررة، فقد أزالت ميتا في عام 2019 شبكة محلية في العراق شملت 76 حساباً و120 صفحة ومجموعة وحدثين وسبعة حسابات إنستغرام، استخدمت فيها حسابات زائفة لتضخيم المحتوى وإدارة صفحات بعضها مشترىً على الأرجح، كما أزالت في 2020 شبكة انتحلت شخصيات سياسيين وأحزاب وأدارت صفحات تتنكر بزي جهات إخبارية. يضاف إلى ذلك عمليات خارجية استهدفت العراق، وإن كان معظم منشوراتها بلا تفاعل يذكر من المجتمعات الأصيلة. ولا تسنَد هذه الظاهرة إلى فاعل بعينه، إذ تتوزع عبر الطيف السياسي وتشمل فاعلين محليين وخارجيين.

التقدير حسب المحاور (درجة كل محور من 100 ومساهمته الوزنية)

بتطبيق أوزان القسم السادس على الأدلة أعلاه، تقدَر درجات المحاور الستة على النحو الآتي (الدرجة من 100 مضروبة في الوزن تساوي المساهمة بالنقاط في القيمة الكلية):

التنسيق غير الأصيل (وزن 30%): الدرجة ≈ 70/100 ← المساهمة 21.0 نقطة. يستند ذلك إلى رسوخ ظاهرة الجيوش الإلكترونية وتكرار إزالة الشبكات المنسَقة، وهو أقوى محاور الظاهرة حضوراً.

الأتمتة والهوية الزائفة (وزن 20%): الدرجة ≈ 63/100 ← المساهمة 12.6 نقطة. الحسابات الزائفة وانتحال الشخصيات موثَقان، مع ملاحظة أن جانباً من النشاط بشري التشغيل لا آلي محض.

التضخيم المصطنع (وزن 18%): الدرجة ≈ 69/100 ← المساهمة 12.4 نقطة. صفحات مشتراة وتفاعل مدفوع وحملات ترويج وتشويه مأجورة.

المحتوى المضلِل والتضليل (وزن 15%): الدرجة ≈ 58/100 ← المساهمة 8.7 نقطة. التضليل والمحتوى الطائفي موثقان، لكن المؤشر يقيد هذا المحور بالمحتوى القابل للتحقق فتكون الدرجة أكثر تحفظاً.

البنية التحتية والتمويل (وزن 10%): الدرجة ≈ 72/100 ← المساهمة 7.2 نقطة. أوضح الشواهد توثيقاً: 60% من إنفاق إعلاني يتجاوز المليون دولار من صفحات بلا هوية معلنة، وإشراف محدود.

الأثر والاختراق (وزن 7%): الدرجة ≈ 63/100 ← المساهمة 4.4 نقطة. الفضاء الرقمي هو المسرح السياسي الأساسي، مع اختراق ملموس للنقاش العام.

بجمع المساهمات: 21.0 + 12.6 + 12.4 + 8.7 + 7.2 + 4.4 يساوي نحو 66.3 نقطة. وتعطي المعالجة الهندسية على مستوى المحاور قيمةً مماثلة تقريباً (نحو 66)، ما يدل على متانة التقدير تجاه أسلوب التجميع.

القيمة التقديرية المركزية ≈ 66 من 100

يقع هذا التقدير في المنطقة الرابعة من سلم التفسير (56 - 75): تلاعب منظَم واسع - منطقة خطر، وهو ما يتسق مع كون التنسيق غير الأصيل والتمويل المعتم سمتين بنيويتين متجذرتين، تتصاعدان في المواسم الانتخابية في ظل إشراف تنظيمي محدود.

المصادر والمراجع

François, C. (2019). Actors, Behaviors, Content: A Disinformation ABC. Transatlantic Working Group.

Pamment, J. (2020). The ABCDE Framework. Carnegie Endowment for International Peace.

Alaphilippe, A. (2020). Adding a 'D' to the ABC Disinformation Framework. Brookings Institution.

Nimmo, B. (2020). The Breakout Scale: Measuring the Impact of Influence Operations. Brookings Institution.

Nardo, M., Saisana, M., Saltelli, A., Tarantola, S., Hoffmann, A., & Giovannini, E. (2008). Handbook on Constructing Composite Indicators. OECD/JRC.

Bradshaw, S., & Howard, P. N. (2017 - 2019). Global Inventory of Organized Social Media Manipulation. Oxford Internet Institute.

DISARM Foundation. The DISARM Framework.

Yang, K.-C., et al. (2019). Botometer. Human Behavior and Emerging Technologies.

Meta. Coordinated Inauthentic Behavior Reports (2019, 2020, 2021, 2022, 2026).

Goldstein, J. A., et al. (2023). Generative Language Models and Automated Influence Operations. Stanford/Georgetown/OpenAI.

NDI (2022). Information Disorder in Iraq: Trends, Perceptions, and Implications.

Shafaq News (2025). Iraq's Digital Battlefield: Social Media Shapes the 2025 Elections.

The Gazelle (2025). National Elections in Iraq.

ACLED (2025). Leaders Tighten Control as Repression Shapes Iraq's 2025 Elections.

قم بمتابعتنا على صفحات التواصل

نتعاون معاً لتحسين الانتاجية

والاداء التنظيمي في مؤسسات العراق

info@dngo.org

+9647840222307

© 2023-2026 All Rights Reserved.

للاتصال الفوري بنا