black blue and yellow textile

مقترح الاستراتيجية الوطنية لتنظيم الأسرة والمباعدة بين الولادات - Family Planning and Birth Spacing

مقترحات تطوير الدولةالاستراتيجيات الوطنيةبناء الأسرةجودة الحياة

قسم السياسات العامة

9/20/20261 دقيقة قراءة

من الرقم إلى القرار

كيف تحولت فجوات البيانات إلى استراتيجية وطنية لصحة الأسرة العراقية

بناءً على توصيات وتوجيهات دولة رئيس الوزراء لجهات الصحة والشؤون الإجتماعية المعنية في الموضوع، أنجز مكتب تطوير المشاريع دراسة مساندة وهي مقترح الاستراتيجية الوطنية لتنظيم الأسرة والمباعدة بين الولادات في العراق، وسلمها إلى وكيل وزير العمل للشؤون الاجتماعية في العراق بوصفها مقترح وطني قابلاً للدراسة والتطوير من قبل الجهات المختصة.

لحظة تخطيط نادرة

بعد انقطاع دام سبعة وعشرين عاماً، أُنجز التعداد العام للسكان والمساكن في تشرين الثاني 2024، وأُعلنت نتائجه النهائية مسجلةً 46,118,793 نسمة، منهم 70.17% في الحضر. هذه القاعدة المعرفية الجديدة أتاحت للمرة الأولى منذ عقود إمكانية بناء سياسة أسرية قائمة على بيانات وطنية شاملة بدل التقديرات.

لكن الدراسة كشفت أن القاعدة نفسها تُظهر حجم الفجوة، فأحدث مسح وطني يغطي الصحة الإنجابية وصحة الأم والطفل بالتفصيل ما زال هو المسح العنقودي متعدد المؤشرات لعام 2018. أي أن العراق يخطط اليوم لصحة الأسرة استناداً إلى صورة عمرها ثماني سنوات.

المشكلة كما شخصها المكتب

لم يتعامل المكتب مع الملف بوصفه مسألة عدد سكان. المشكلة الاستراتيجية التي حددتها الدراسة هي فجوة القدرة على التخطيط، أن تصل الأسرة العراقية إلى قراراتها الإنجابية دون معلومة موثوقة، ودون خدمة متاحة بجودة كافية، ودون مشورة طبية فردية.

أربعة أرقام تختصر التشخيص:

20.2% فقط من المواليد تلقوا وظيفتين أو أكثر من وظائف رعاية ما بعد الولادة خلال يومين. وهذه هي النافذة نفسها التي تجتمع فيها سلامة الأم وبقاء المولود ومشورة المباعدة.

22.2% فقط من الحوامل بلغن ثماني زيارات رعاية حمل، وهو المعيار الذي توصي به منظمة الصحة العالمية، مقابل 67.9% بلغن أربع زيارات.

الاحتياج غير الملبى لتنظيم الأسرة يتراوح بين 7% في أربيل و24% في المثنى. فارق ثلاثي الأضعاف داخل الدولة الواحدة يجعل القضية قضية عدالة في الوصول إلى الخدمة، لا قضية قناعة أو ثقافة عامة.

54% من وفيات الأطفال دون الخامسة تقع في الشهر الأول، ما يعني أن أخطر فترة في حياة الأم والمولود هي الأقل تغطية في المنظومة.

الحل كما صممه المكتب

بُني المقترح على ست طبقات مترابطة، أبرزها:

نموذج مسار الأسرة، وهو جوهر الحل. المشكلة البنيوية أن الخدمات تقدم اليوم كأحداث منفصلة: فحص قبل الزواج هنا، زيارات حمل هناك، ولادة في مؤسسة ثالثة. النموذج يعيد تصميمها كسبع محطات على خط واحد، تحكمها قاعدة لا نقطة انقطاع: لا تنتهي محطة دون تحديد موعد المحطة التالية وتسجيله.

خمسة عشر برنامجاً وطنياً، لكل منها مشكلة محددة وهدف وفئة مستهدفة وجهة مسؤولة ومؤشر أداء وآلية تقييم.

السجل الوطني لصحة الأسرة ومنصة Family Iraq 2035، لربط المسار رقمياً وإغلاق تفتت المعلومة بين المؤسسات.

لوحة مؤشرات من 32 مؤشر وخريطة أولويات جغرافية توجه الموارد إلى الأقضية الأضعف مؤشراً لا الأكثر سكاناً.

الخط الأحمر في التصميم

حرصت الدراسة على أن الوثيقة لا تقترح في أي موضع تحديد عدد الأطفال المسموح به قانونياً، ولا عقوبات على الأسر، ولا فرض وسيلة بعينها، ولا ربط الخدمات الصحية الأساسية بأي قرار إنجابي. الهدف الأهم هو تنظيم الأسرة وفق منظومة تمكين لا مشروع لتقليل السكان.

النتيجة التي تستحق الانتباه

أظهرت المحاكاة السكانية حتى 2035 أن الفارق في عدد السكان بين أقصى السيناريوهات وأدناها لا يتجاوز نحو 1.5 مليون نسمة، أي 2.5% فقط، بسبب الزخم الديموغرافي المثبت سلفاً. في المقابل، الفارق في مؤشرات الجودة هائل وفيات الأمهات تنخفض من 104 إلى 55 لكل مئة ألف ولادة في سيناريو التنفيذ المتكامل.

الخلاصة التي بنيت عليها الوثيقة: القيمة الاستراتيجية في تعديل منحنى الجودة لا منحنى السكان.

ما لا تطلبه الوثيقة

لا تطلب الاستراتيجية تشريعاً جديداً كشرط للانطلاق. تسعة من أصل أربعة عشر بنداً في مصفوفة التشريعات قابلة للتنفيذ بتعليمات وزارية أو قرار إداري أو ضمن النظام الصحي الحالي. البند التشريعي الوحيد الذي لا بديل عنه هو إطار حماية البيانات الصحية، وقد نصّت الوثيقة صراحة على عدم إطلاق السجل الوطني قبل صدوره.

ما تطلبه ثلاثة قرارات فقط: تسمية جهة وطنية قائدة، وإقرار حزمة خدمات موحدة لصحة الأسرة، وإطلاق دورة بيانات وطنية منتظمة.

قم بمتابعتنا على صفحات التواصل

نتعاون معاً لتحسين الانتاجية

والاداء التنظيمي في مؤسسات العراق

info@dngo.org

+9647840222307

© 2023-2026 All Rights Reserved.

للاتصال الفوري بنا