ثلاثون قراراً تصنع الفارق: مقترح إطارالقرارات الاستراتيجية للنهضة الوطنية العراقية
رؤية تحليليةمقترحات تطوير الدولةريادة الأعمال في العراقPOLICY IN ACTION LAB
Project Development Office - Policy in Action
4/29/20261 دقيقة قراءة
في كل مرحلةٍ تأسيسيةٍ من عمر الدول، تأتي لحظةٌ يكون فيها للقرار وزنُ التاريخ. وها هو العراق اليوم مع تكليف دولة السيد علي فالح كاظم الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة يقف أمام نافذةٍ ضيقةٍ من الفرص قد لا تتكرر قريباً. هل سنكتفي بإدارة الأزمات يوماً بيوم؟ أم نمسك بزمام التحول الهيكلي الذي طال انتظاره؟
من هذا السؤال انطلق مكتب تطوير المشاريع في إعداد وثيقته الأحدث: إطار القرارات الاستراتيجية للنهضة الوطنية العراقية وهو مقترح مهني مرفوع إلى دولة رئيس الوزراء، يضع بين يديه خارطة طريق قابلة للتنفيذ خلال ولايةٍ دستوريةٍ واحدة، مستندة إلى سند قانوني واضح وموارد متاحة.
لماذا هذه الوثيقة تحديداً؟ ولماذا الآن؟
لم تأتِ هذه القرارات من فراغ، ولا هي قائمة تمنيات نظرية. هي حصيلة بحثٍ متراكمٍ عبر ثلاث منظومات طورها مكتبنا وهي مؤشر الرفاه العراقي الذي يرصد فجوات التنمية في الثماني عشرة قطاع والأداء الوزاري السنوي ويقدم حلول لرفع المؤشر، ورؤية العراق 2035 التي تربط الإصلاح الاقتصادي ببناء رأس المال البشري، ومحاكي السياسات العامة في العراق الذي يختبر البدائل التشريعية والمالية قبل تبنيها حتى لا يتحول قرار نبيل إلى عبء على الموازنة أو خيبة على المواطن.
وقد جرى اختيار هذه القرارات وفق أربعة معايير صارمة لا تحتمل المساومة فيها: القابلية الزمنية للتنفيذ، السند الدستوري والقانوني، الانسجام مع الموارد، الأثر القابل للقياس. كما ارتأى المكتب احتراماً لتخصصه الفني استبعاد الملفات الأمنية والعسكرية وملف الفصائل المسلحة، إيماناً بأنها تستوجب أُطراً سياديةً مختلفة.
ستة محاور تعيد رسم ملامح الدولة
نظم المكتب القرارات الثلاثين في ستة محاور استراتيجية متكاملة، يشكل كلٌ منها رافعة لا غنى عنها:
المحور الأول: الإصلاح المالي والسيادة على الموارد
صندوق سيادي بقاعدة مالية ثابتة، رقمنة الكمارك والضرائب، قانون المسؤولية المالية، تنقية سلم الرواتب، ومنظومة المشتريات الإلكترونية الموحدة.
المحور الثاني: التنويع الاقتصادي وبيئة الأعمال
تعديل جوهري لقانون الاستثمار 13/2006، صندوق وطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، مناطق اقتصادية خاصة، إصلاح خمسة قوانين تجارية، وتوسيع قانون الشراكة بين القطاعين.
المحور الثالث: الخدمات والبنية التحتية
الاكتفاء الكهربائي عبر الغاز المصاحب والمتجددة، استراتيجية الأمن المائي، مبادرة سكن لكل عراقي، تسريع طريق التنمية، والهوية الرقمية الموحدة.
المحور الرابع: التنمية البشرية
خطة طوارئ تعليمية، التحول التدريجي للتأمين الصحي الشامل، إصلاح التدريب المهني (TVET)، برنامج مستقبل العراق للشباب، وتحديث الحماية الاجتماعية بالاستهداف الذكي.
المحور الخامس: الحوكمة ومكافحة الفساد
حزمة تشريعات النزاهة الثلاث، إصلاح القضاء التجاري، الحكومة المفتوحة البيانات، الإدارة بالنتائج، وتفعيل اللامركزية الإدارية والمالية.
المحور السادس: الإصلاحات البنيوية القطاعية
إصلاح القطاع المصرفي والخروج المنظم من نافذة العملة، استراتيجية الزراعة والأمن الغذائي، التكيّف المناخي، تفعيل قانون التقاعد للقطاع الخاص رقم 18 لسنة 2023، واقتصاد التراث والصناعات الإبداعية.
بنية موحدة لكل قرار: من المشكلة إلى المؤشر
ما يميز هذه الوثيقة أن كل قرار من القرارات الثلاثين يأتي في صفحة مستقلة بهيكل موحد، المشكلة موثقة ببيانات حديثة، نص القرار المقترح، السند الدستوري والقانوني، الأثر المتوقع، أصحاب المصلحة، مؤشرات الأداء، والإطار الزمني الواقعي للتنفيذ. هكذا يصبح القرار جاهزاً للنقاش والقياس والمساءلة.
والأهم وهذه نقطة نود التأكيد عليها أن كل قرار من هذه القرارات الثلاثين هو قابل بطبيعته لأن يتطور إلى ملف تنفيذي موسع مستقل، يتضمن المسودة التشريعية، والكلفة المالية المحاكاة، والجدول الزمني التفصيلي، وخطة إدارة المخاطر. فالوثيقة الحالية هي البوابة، لا السقف.
دعوة للحوار، لا إملاء للحلول
هل سيتعامل العراق مع هذه القرارات بوصفها وصفة تنفيذية، أم بوصفها أرضية للحوار الجاد؟ وهل ستتقاطع رؤية الحكومة الجديدة مع هذا الإطار، أم ستنبثق عنه أُطر أكثر طموحاً؟ هذه الأسئلة بحد ذاتها هي ما نأمل أن تحركه الوثيقة في الفضاء العام العراقي.
نضع بين أيديكم هذه الوثيقة، ونحن على ثقة بأن من يقرأها بعقل مفتوح، سيجد فيها ما يستحق أن يناقش، وما يستحق أن ينفذ.
إطارالقرارات الاستراتيجية للنهضة الوطنية العراقية
منصة استشارية يقودها مكتب تطوير المشاريع لتحويل المعرفة العراقية إلى مقترحات سياسات وتصاميم مشاريع وشراكات تنفيذية تسهم في تحسين الدولة والمجتمع خلال عشر سنوات.
رؤية العراق 2035
Project Experts Forum
أهداف البرنامج تكتمل بحلول 2035، حيث يملك العراق
اقتصاد متنوع، خدمات حكومية مستقرة، تعليم منتج للمهارة، وبنية تحتية تدار بذكاء، ضمن منظومة شفافية تحمي المال والفرص.
قم بمتابعتنا على صفحات التواصل
نتعاون معاً لتحسين الانتاجية
والاداء التنظيمي في مؤسسات العراق
info@dngo.org
+9647840222307
© 2023-2026 All Rights Reserved.
للاتصال الفوري بنا


